ابن الفرضي

359

تاريخ علماء الأندلس

روى عن صعصعة بن سلّام ، وكان مفتيا في أيام الأمير هشام بن عبد الرّحمن ، وأيام عبد الرّحمن بن الحكم . وله رحلة سمع فيها من أشهب ابن عبد العزيز ، وعبد الرّحمن بن القاسم ، وابن وهب ، وغيرهم من المدنيّين . وكان يذهب أوّلا مذهب أبي عمرو الأوزاعيّ ، ثم رجع إلى مذهب المدنيّين ، وكان الأغلب عليه الفقه ، ولم يكن من أهل الحديث . وتوفّي رحمه اللّه في آخر أيام الأمير عبد الرّحمن بن الحكم سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . ذكره أحمد . وقال غيره : توفّي في شعبان . 814 - عبد الملك « 1 » بن حبيب بن سليمان « 2 » بن هارون بن جلهمة بن عبّاس بن مرداس السّلميّ ، يكنى أبا مروان ، كان بإلبيرة ، وسكن قرطبة . وقد قيل : إنه من موالي سليم . روى عن صعصعة بن سلّام ، والغازي بن قيس ، وزياد بن عبد الرّحمن . ورحل ، فسمع من عبد الملك بن الماجشون ، ومطرّف بن عبد اللّه ، وإبراهيم ابن المنذر الحزامي « 3 » ، وأصبغ بن الفرج ، وأسد بن موسى ، وجماعة سواهم

--> ( 1 ) ترجمه الجم الغفير منهم الخشني في أخبار الفقهاء 328 ، والزبيدي في طبقات النحويين 260 ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 628 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 122 ، والضبي في بغية الملتمس ( 1063 ) ، وياقوت في معجم البلدان 1 / 244 ، والقفطي في إنباه الرواة 2 / 26 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 5 / 874 ، وسير أعلام النبلاء 12 / 102 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 537 ، وميزان الاعتدال 2 / 652 ، والعبر 1 / 427 ، واليافعي في مرآة الجنان 2 / 122 ، والصفدي في الوافي 19 / 158 ، وابن كثير في البداية والنهاية 10 / 318 ، وابن فرحون في الديباج 2 / 8 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب 6 / 390 ، وابن العماد في الشذرات 2 / 90 . ( 2 ) هكذا ذكره ابن الفرضي ، ويعضده ما نقل عنه القاضي عياض في ترتيب المدارك وغيره ، وقال القاضي عياض : « ونقلت من خط الحكم المستنصر باللّه أنه عبد الملك ابن حبيب بن ربيع بن سليمان » . قلت : وكذلك ذكره الخشني . ( 3 ) في الأوربية وما طبع عنها : « الجذامي » محرف ، وهو من رجال البخاري ( ينظر -